لا أعرف بالضبط من الذي تعرض للخديعة في مشروع مسعد بولس، وفي ظل التفاعل الواسع معها بات لدي يقين أن تدخلات دولية أثرت بشكل جلي في تعطيل الاتفاق أو الصفقة، بإنتاج جبهة معارضة متعددة الأطراف قوامها (المصالح والمتناقضات) تحركات سفيري بريطانيا وقطر ومن قبلهم البعثة الأممية يظهر بشكل جلي من الذي قاد جبهة الرفض وعمل على توسيعها بوسائله لإفشال اتفاق محتمل، وزيارة السفراء للسيد المنفي هي من تؤكد ذلك فبحسب تصريحات – السفير الإنجليزي- فإن زيارة المنفي لثنيه عن أي خطوة تصعيدية ضد الدبيبة – وإن لم يسمه – وما بين السطور قال نحن من يقود المشروع فاقعد مع القاعدين، ولا تحاول أي تصعيد فقد تحققت لنا من التسريبات ما يخدم أهدافنا للتعطيل والتأزيم
أما هانا تيتة وستيفاني خوري فتستعدان لزيارة مصراتة خلال هذا الأسبوع للقاء الأطراف الداعمة لمسارات البعثة الأممية وخطتها الساعية لإطالة أمد الأزمة، وفي هذه الزيارة شكر غير معلن لمن اجتمع ووحد جبهة الرفض بمن فيهم الحكومة التي خُدِعَتْ في مصراتة (معقلها المفترض)
إن اللقاءات التي تعتزم البعثة إجراءها في غربي البلاد ستؤسس لتقارير دولية تؤكد اتساع جبهة الرفض وأن أي اتفاق موازي وخارج العباءة الأممية غير ممكن ، وبالتالي فإن البعثة ستمضي نحو توسيع طاولة الحوار السياسي وتشكيل لجنة حوار جديدة لأجل مزيد من مراحل تقطيع الوقت، ولو تطلب الأمر فور من العنف فإنهم سيعملون على إشعالها، فالسياسة الساخنة يمكنها أن ترتب الصفوف على طاولة الحوار فغسان سلامة لطالما ردد في إحاطاته: بأن “ليبيا تحتاج إلى جيل كامل” ولعل الخديعة الكبرى ستقع للقوى الدولية التي رعت جبهة المعارضة، حين تكتشف أن من رفعوا قميص عثمان لتبرير رفضهم الصفقة ورددوا شعارات الثورة والدم، ليسوا مستعدين للدفاع عن سلطة الدبيبة في طرابلس، ومهما تشنجوا فإن يدهم ستظل مدودة للأطراف الأخرى، وسيقبلون أي اي اتفاق مع القيادة العامة سيقصي الدبيبة ويستبدله بحكومة جديدة تحقق آمالهم ومصالحهم.






