قال المحلل الاقتصادي مختار الجديد في مقال استعرض فيه رأيه بشأن منشور المصرف المركزي حول بدء عمل شركات الصرافة؛ حيث ذكر الجديد أنها خطوة تحسب لإدارة المصرف المركزي الحالية
وذكر الجديد أن شركات الصرافة لا تعد بديل عن المصارف التجارية وإنما تعمل كمكمل لها؛ مشيرا إلى أن آلية عمل شركات الصرافة التي أعلن عنها المركزي، ليست إلا البداية لأن عملها سيقتصر على بيع النقد الأجنبي للأفراد فقط؛ بينما لا تزال مشكلة الحوالات المباشرة الخاصة بصغار التجار قائمة.
وأضاف الجديد أن تنفيذ بيع النقد الأجنبي سيكون مرتبط بمنصة الأغراض الشخصية؛ حيث من المتوقع تغير شكلها بمجرد الانتهاء من تنفيذ حجوزات شهر ديسمبر 2025، بحيث تتضمن أسماء شركات الصرافة وأسعار بيعها للدولار للمواطنين؛ ما سيسمح للمواطنين اختيار الشركة الأقل سعرا من المنصة عند تنفيذ عملية الحجز.
وأشار الجديد إلى أن نسبة الـ4% التي حددها المركزي كهامش ربح هي الأعلى ويمكن أن تتنافس الشركات فيما بينها بالبيع بسعر أقل
ونوه الجديد إلى أن المركزي اشترط ألا تتجاوز نسبة العمولة على الدفع الإلكتروني 2.5% ولا تتجاوز 4% للبيع بالكاش في محاولة لتشجيع الدفع الإلكتروني، وهو شرط من شأنه أن يضر بشركات الصرافة التي تريد ربح 4% وتريد الكاش، ولذا فإنه من المتوقع أن تماطل وتضغط على المواطنين للشراء نقدا، ما سيتطلب مراقبة صارمة من المركزي بما فيها وضع صندوق للشكاوى عبر المنصة نفسها لضبط هذه التجاوزات.
وأضاف الجديد أنه من المحتمل أن تتحول شركات الصرافة إلى مشرعنة لأي نقد أجنبي غير رسمي في السوق من خلال بيعهم للإيصالات الرسمية الوهمية التي تثبت كذبا أن تلك الدولارات قد خرجت من شركات الصرافة، مشددا على ضرورة إيجاد آلية للحوالات المباشرة لصغار التجار؛ لكونهم المستهلك الأساسي للدولار.






