الفيتامينات لتنمية القدرات العقلية

تقوم مجموعة من الفيتامينات بدورٍ مهمٍ فيما يتعلق بالمحافظة على صحة الدماغ والقلب، حيث تُساهم في تعزيز وتنمية الوظيفة المعرفية، بالإضافة إلى حماية الدماغ، والتقليل من مشاكل ضعف الذاكرة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطعام يُعدّ أفضل مصدرٍ يوفر هذه الفيتامينات، ونذكر فيما يأتي أهمّ الفيتامينات التي قد تلعب دورًا في تنمية القدرات العقلية:

فيتامين هـ

يُعدّ فيتامين هـ (Vitamin E) أحد مضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد على تعزيز صحة الدماغ، من خلال محاربة الإجهاد التأكسدي (Qxidative stress)،[وتتعدد فوائد تناول فيتامين ه كمكملات غذائية فهي تعمل على تعزيز الإدراك وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة (Nutrients) عام 2020، ومن مصادر فيتامين هـ نذكر ما يأتي:

الزيوت النباتية: ومنها؛ زيت جنين القمح، وزيت عباد الشمس، وزيت العصفر، كما يحتوي زيت الذرة وزيت فول الصويا على كميات قليلة من فيتامين هـ.

المكسرات: مثل؛ الفول السوداني، والبندق، واللوز.

البذور: مثل؛ بذور دوار الشمس.

الخضروات الخضراء: مثل؛ السبانخ، والبروكلي.

الأغذية المُدعّمة: قد يُضاف فيتامين هـ إلى بعض الأغذية، كحبوب الإفطار، وعصائر الفاكهة، والسمن النباتي.

فيتامينات ب

يرتبط فيتامين ب6 المعروف بالبيريدوكسين (Pyridoxine)، وفيتامين ب9 المعروف بالفولات (Folate)، وفيتامين ب12 المعروف بالكوبالامين (Cobalamin) بتعزيز صحة الدماغ، وذلك عن طريق المساهمة في تكسير مركب الهوموسيستين (Homocysteine)، الذي يؤدي ارتفاع مستوياته في الجسم إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر، كما تساعد هذه الفيتامينات على إنتاج الطاقة الضرورية لنمو خلايا الدماغ الجديدة.[٥] وعادة ما يحصل الجسم على حاجته من هذه الفيتامينات عن طريق الطعام، إلّا أنّ بعض الأشخاص الذين يُعانون من نقصٍ في أحدٍ هذه الفيتامينات أو لا يحصلون على كمية كافية من النظام الغذائي قد يحتاجون إلى تناول المكملات الغذائية،[٥] وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول المكمّلات الغذائية لهذه الفيتامينات دون الحاجة إليها لن يُقدّم فوائد إضافية لصحة الدماغ.

فيتامين ب6: و يتواجد في الفاصولياء. الدجاج و الموز والبطاطا و السمك و المكسرات و حبوب الإفطار المدعمة.

فيتامين ب9 : و يتواجد في الفاصولياء و البرتقال و الأفوكادو و السبانخ و الحبوب المدعّمة وحبوب الإفطار المدعمة و منتجات الألبان المدعمة.

فيتامين ب12 :و يتواجد في الحليب و اللبن والجبن و اللحوم والأسماك و الدواجن و البيض.

فيتامين د

يُعدّ نقص فيتامين د من الأمور شائعة الحدوث عند كبار السن، ويُحتمل وجود ارتباطٍ بين نقص فيتامين د واختلال الوظائف المعرفية، كما قد يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، حيث يقوم هذا الفيتامين بعدّة وظائف في الدماغ منها:تنشيط المستقبلات الموجودة على الخلايا العصبية في المناطق المسؤولة عن تنظيم السلوك. تحفيز إفراز المُغذيات العصبية (Neurotrophin). توفير خط دفاع مضاد للأكسدة وللالتهابات لحماية الدماغ. ومن الجدير بالذكر أنّ الجسم قادرٌ على تصنيع فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من الأطعمة الآتية:

زيت كبد سمك القد (Cod live oil).

الحليب المدعّم.

سمك السردين.

سمك الرنجة.

السلمون.

البيض.

فيتامين ج

يُعدّ فيتامين ج (Vitamin C) أحد مضادات الأكسدة المهمة، إذ قد يفيد تناول كمياتٍ كبيرةٍ منه سواء من الطعام أو المكملات الغذائية في الوقاية من النسيان وضعف الذاكرة الذي يحدث مع التقدم في العمر، إضافةً إلى أنّ انخفاض مستوياته في الدم قد يؤدي إلى ضعف القدرة على التفكير والتذكر. تُعدّ الفواكه والخضروات من أهمّ مصادر فيتامين ج، وفيما يأتي توضيح للأطعمة الغنية بفيتامين ج:

الفواكه الحمضية، التي تتضمّن البرتقال والجريب فروت.

الفلفل الأحمر والأخضر.

الكيوي.

البروكلي.

الفراولة.

الشمام.

البطاطس المخبوزة.

الطماطم.

الحاجة لتناول المكملات الغذائية للحصول على هذه الفيتامينات

من الجدير بالذكر أنّ أكثر من ربع البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة يتناولون مكملاتٍ غذائية بهدف تعزيز صحة الدماغ، إلا أنّ تناولها في كثيرٍ من الحالات قد يكون غير مفيدٍ أو ضروريّ، ومن ناحيةٍ أخرى يحتاج بعض الأشخاص المصابين بنقصٍ في أحد العناصر الغذائية إلى تناول المكملات بإشراف الطبيب المختص،[١٣] كما تجدر الإشارة إلى أنّ تناول مكمّلٍ غذائي لفيتامينٍ معيّن قد لا يُقدّم الفائدة المرجوّة، إذ أنّ العناصر الغذائية تعمل معًا بطريقة تكاملية، لذلك فإنّ أفضل طريقة للحصول على فوائد العناصر الغذائية تتمثل بتناولها من نظام غذائي متوازنٍ ومتنوّع.